دراســــة بــــعــــض الأجــــهــــزة الــــبــــصــــريــــــة

ETUDE DE QUELQUES INSTRUMENTS OPTIQUES

(ذ.ابراهيم الطاهري )

 

 

  I ) المكبرة : 

      1) مبدؤها وتعريفها :

   تستعمل المكبرة لملاحظة شيء ذي أبعاد صغيرة ، وهي تعتبر  كعدسة رقيقة مجمـعــة مسافتها البؤرية صغيرة تتراوح بين 2 cm  و 5 cm . والشيء المراد رؤيته بواسطة المكبـرة يجب أن يوضع على مسافة أقل من مسافتها البؤرية.وبالتالي فإن الصورة (A’B') المحصل عليها بواسطة مكبرة صورة وهمية معتدلة بالنسبة للشيء وأكبر منه.

    2) الإنشاء الهندسي :

 نعتبر المكبرة كعدسة مجمعة ( L ) ، و( AB )  الشيء المراد رؤيته بواسطة المكبرة .

 

 

                                                                                       

 3) قوة تكبير مكبرة :                                                      

 

   * القطر الظاهري للشيء : و هو الزاوية التي نرى من خلالها الشيء (AB) بوضـوح ، ونرمز له بالحرف α حيث :

  * القطر الظاهري للصورة : و هو الزاوية التي نرى من خلالها الصورة (A’B’) بوضوح ، ونرمز له بالحرف حيث :

 

 * نسمي قوة تكبير مكبرة G المقدار الذي نعبر عنه بالعلاقة التالية :

Rectangle à coins arrondis:                'α
G  = ----------
                      α   
        

 

 

 

                                                                                            

ملحوظات :   

  * تكبير مكبرة مقدار بدون وحدة .                                                             

  * لمقارنة العدسات المكبــرة حسب مقياس موحــد ، يتم اختيار المسافــة بين الشيء و العين هي  25 cm ، للحصول على قوة التكبير التجاري .

  II) الــمــجــهــر :

       1) مبدأ المجهر :

   لرؤية وتفحص أشياء جد صغيرة و دقيقة ، يبقى استعمال المكبـرة غير كاف ، وبالتالــي يتم اللجوء الى استعمال جهاز بصري آخر يسمى المجهر .

       2) وصف المجهر :

 

                                              

المجهر جهاز بصري يتألف من نظامين بصريين مجمعين لهما محور بصري واحد،يسمى الأول النظام الشيئي، والثاني النظام العيني.

         أ – النظـام الشيئـي : يوجد قرب الجسم الملاحــظ، وهو نظــام بصري جد مـجـمــع، وبالتالي يمكن اعتباره كعدسـة مجمعـة مسافتهـا البؤريـة صغيـرة جدا ( بضع ملمترات )، والصورة (A’B’) المحصل عليها بواسطة النظام الشيئي لشيء حقيقي (AB) هي صورة حقيقية ومقلوبة ومكبرة .

         ب – النظام العيني : وهو نظــام بصري يلعـب تماما دور المكـبــرة ، وبالتالـي يمكن اعتباره كعدسة مجمعة مسافتها البؤرية صغيرة .

    فعين الملاحـظ التي تقع دائمـا بالـقـرب من النظـام العيني تتفحـص الصـورة الحقيقيـة (A’B’) التي يعطيها النظام الشيئي للشيء (AB)،وبعد ذلك هذه الصورة الحقيقية (A’B’) تتحول بواسطة النظام العيني الى صورة وهمية مكبرة (A’’B’’)،معتدلة بالنسبة لـ (A’B’)، وبالتالي مقلوبة بالنسبة للشيء (AB) .

       3) الإنشاء الهندسي :

        لتبسيط دراسة المجهر ، نعتبر النظامين الشيئي والعيني على التوالي كعدستين مجمعتين (1 L) و (L2) .

    

 

 

   II ) النموذج المختزل للعين :

 
   1) مقطع العين :

            يعتمد الجزء الأكبر مـن أنشطة الإنسان عـلـى حاسة

 البصر،حيث يتمكن بفضلها من إدراك الأشكال والألوان

 وتقدير المسافات والتموضع في محيطه.

   وتعتبـر العين المستقبل الـرئيسـي للـعـيـن بالنـسـبة

 للإنـسـان ، ويـمـثـل الـمـقــطــع الـتـالــي الـمـكـونـــات

 الأساسية للعين :

 

 

 

 

       2) تكون الصورة بواسطة العين :

   خلال القيام بعملية الإبصار ، ومن أجل رؤية الأجسام،تحتاج العين لقليل من الضوء فقط، وتكون الأشياء مرئية لأنها تبعث الضوء إما من تلقاء نفسها ( الشمس ، مصباح متوهج،..) ، أو تعكسه (قمر، كتاب ،...) .

    بعد أن يدخل الضوء الى العين،يخترق بالتتابع الأجسام الشفافة التي تتكون منها العين ، وهي :

    * القرنية : وهي الـجـزء الشفاف الخارجــي من العين والذي يوجـد على اتصـال مبـاشر بالهواء .

    * الرطوبة المائية .

    * البلورية : وهي التي تلعب دور عدسـة مجمعـة مسافتهـا البؤرية قابلـة للتغير (عملية التكيف ) .

    * الجسم الزجاجي .

  يصل الضوء الى الشبكية التي تلعب دور الشاشة،حيث تتكون الصورة مقلوبة،وتتولد فيها إشارات تتجه عبر العصب البصري إلى المخ الذي يمكن من رؤية الأشياء معتدلة غير مقلوبة.

     3) عيوب الإبصار :

  يمكن أن تصاب العين بعيوب نذكر منها مايلي :

    أ -  قصر النظر ( الحسر ) :

   إن الشخص الذى يعانى من قصـر النظـر (قصير النظر أو الحسير )، يمكنه رؤيــة الأشياء القريبة ولا يرى البعيد بوضوح ، وذلك بسبب أن عينه تتميز بقوة تجميع كبيرة ، حيث تتكـون الصورة أمام الشبكيـة . و لتصحيح هذا العيب يحتاج قصير النظـر  إلى نظـارات لها عدسـات مفرقة تمكن من تجميع الأشعة الضوئية فى بؤرة واحدة على الشبكية.

 

   ب – طول النظر :

     يعتبر طول النظر عيبا معاكسا لقصر النظر، إذ ان الشخص الذي يعاني من طول النظر يرى الأشياء البعيدة ولا يرى الأشياء القريبة بوضوح ، حيث تتكون الصورة خلف الشبكية .  ولتصحيح هذا العيب، تستعمل عدسات مجمعـة تعمل على تجميع الأشعـة الضوئيـة في بؤرة واحدة على الشبكية .

 

 

   ج – إظلام بلورية العين ( الكتاراكت أو الماء الأبيض ) :           

  وهو سحابة تغطي عدسة العين،ويعتمد تأثيرها في النظر على مدة الغشاوة. فقد تسبب البقع الصغيرة على العدسة فقداناً للبصر، وقد لا تسببه، غير أن وجود هذه البقع يؤدي الى جعل العدسة أو جزءاً منها معتماً،مما قد ينتج عنه فقدان الإبصار. وقد يحدث ذلك التأثيرلعين واحدة أو للاثنتين معاً ،ولا يوجد علاج لمعظم أنواع الكتاراكت،ولكن الجراحة يمكن أن تحسن الإبصار لمعظم المرضى، ويقوم الجراحون بإزالة الغشاوة ويضعون عدسات بلاستيكية تعمل على تركيز الضوء داخل الشبكية. ويستطيع معظم الذيـن تُجرى لــهــم جراحـة الكتاراكت أن يبصروا بقدر يمكنهم من القيام بنشاطاتهم العادية، مستخدمين نظارات تقرب أو تبعد النظر.

       

      ملحوظة : لتصحيح بعض عيوب الإبصار،يمكن استعمال العدسات اللاصقة الشفافة،كما يمكن أن تستعمل هذه العدسات من اجل التجميل (تلوين قزحية العين ) . 

 

 

رجوع